منذ أيام قليلة أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستفرض حظراً قانونياً على استخدام الهواتف الذكية في المدارس ضمن تشريع جديد يهدف إلى تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم، وشددت وزارة التعليم على أنها شجعت على جعل المدارس خالية من الهواتف في اليوم المدرسي، إلى جانب المطالبة الرسمية للمدارس بالالتزام لأن الهواتف تسبب تشتيتاً وتقوض الانتباه، ولأن الحظر الكامل ضروري لحماية الأطفال من الأضرار المحتملة.

يعد هذا المشروع من أهم التشريعات المتعلقة بحماية الأطفال في العقود الأخيرة بعدما أصبح من الثابت علمياً أن الاستخدام المفرط للهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي يؤدي إلى بلوغ مرحلة الإدمان عليها، بما يترتب عن ذلك من أضرار، وما يرافقه من مشكلات مثل تراجع القدرة على التركيز والذاكرة والنتائج الدراسية عندما يقضي الأطفال والمراهقون فترات طويلة أمام الشاشات. وعلى رغم أن السيطرة على الذات والإرادة مطلوبة للحد من استخدام الهواتف، لكن يواجه البعض صعوبة في تحقيق ذلك عندما تخرج الأمور عن السيطرة وفي حال الوصول إلى حد الإدمان، هذا ما استدعى توفير أدوات تساعد على ضبط الأمور والتحكم بفترات استخدام الهاتف.