في فترة ظنّ البعض خلالها أن المرأة ليس لها سوى الزواج وإنجاب الأطفال، ظهرت نساء أثبتن للجميع بأن المرأة يمكنها مشاركة الرجل في اهتماماته، والتفوق عليه، بل ومناقشته ومشاركته في اتخاذ القرارات الحاسمة أيضًا، وحين تقرأ عن رائدات العصر الحديث، تكتشف أن هذا العصر مليءٌ بالسيدات، اللاتي أثرين الساحة الأدبية، في الشعر والنثر، وكانت أولاهن عائشة التيمورية، التي أثبتت أن الآباء هم السبب الأساسي في تفوق الفتاة وإخفاقها، فالأب حين يكون متفتح العقل، واسع الإدراك، يسعى لتنمية ملَكات ابنته وتقويمها، خاصة حين يرى فيها نبوغًا ورغبة في تلقّي العلم، هذا بالضبط ما حدث مع عائشة التيمورية، لكن ما سر حزنها وانطفائها؟ ولماذا عزفت عن الشعر في آخر حياتها؟
مولد ونشأة عائشة التيمورية
وُلِدت عائشة، أو عصمت بنت إسماعيل باشا بن محمد كاشف تيمور، عام 1840، في درب سعادة، أحد أحياء الدرب الأحمر، الذي كان مقرًا لسكن الطبقة الأرستقراطية في تلك الفترة.