في الأيام التي سبقت إقالته المفاجئة، كان لدى وزير البحرية الأمريكية جون فيلان، مظالم يريد التعبير عنها، إذ سعى الملياردير المتبرع لحملة الرئيس دونالد ترامب وصديقه المقرب إلى التواصل مع المشرعين في الكابيتول هيل، منزعجًا مما اعتبره "استيلاءً على السلطة" من قبل وزير الحرب بيت هيجسيث ونائبه ستيف فاينبرج، ثاني أهم شخصية سياسية في البنتاجون.

ووفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة، قال فيلان إن هيجسيث وفاينبرج "فرضا سيطرة صارمة على قرارات بناء الغواصات والسفن، ما أدى فعليًا إلى اغتصاب سلطة البحرية".

وسرعان ما وصل صدى الاحتجاج الخاص إلى هيجسيث، الذي قدم، بالاشتراك مع فاينبرج، حججًا لإقالة وزير البحرية، ووافق ترامب، وفي 22 أبريل، أعلن كبار موظفي البنتاجون إقالة أحد المنافسين السياسيين القلائل المتبقين لهيجسيث داخل الوزارة بأثر فوري.

ترسيخ السيطرة

في الأسابيع الأخيرة، ارتفعت مكانة هيجسيث في إدارة ترامب، رغم قيام الرئيس بإقالة ثلاثة من أعضاء حكومته، وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، والمدعية العامة بام بوندي، ووزيرة العمل لوري تشافيز ديريمر، الذين بات يُنظر إليهم على أنهم عبء سياسي. مع تحذير مسؤولين من أن الأوضاع في إدارة ترامب قد تتغير بسرعة، ومن الصعب التنبؤ بمدة بقاء أي شخص في منصبه.

ووصف أحد مسؤولي الإدارة الوضع الحالي بأنه "أشبه بدب رمادي يطارد مجموعة من المتنزهين"، قائلًا: "طالما أنك لست الأبطأ، فأنت في أمان، وبيت هيجسيث ليس الأبطأ في الوقت الحالي".