في كل عام، حينما تطل علينا ذكرى رحيلها، تستيقظ في الوجدان صورة تلك الفتاة التي غادرت حي "شبرا" العتيق في القاهرة محمولة على أجنحة الأحلام، لتتربع على عرش الغناء العالمي،  داليدا، أو "يولاندا جيجليوتي"، لم تكن مجرد مغنية عابرة، بل كانت حالة إنسانية وفنية فريدة، مزجت في صوتها جدعنة بنات شبرا ، ودفء النيل، وكبرياء إيطاليا، ورقيّ فرنسا،

من أزقة شبرا إلى أضواء "أولمبيا"

ولدت داليدا في 17 يناير 1933 لأسرة إيطالية هاجرت إلى مصر بحثًا عن الرزق في وطن كان وقتها ملاذًا للمبدعين، و نشأت "يولاندا" وفي مخيلتها إرث عمتها الممثلة الإيطالية الشهيرة "إليونورا دوزي"، الإلهام الأول لمدرسة ستانيسلافسكي، وهذا الإرث جعلها تؤمن بأن الموهبة تجري في عروقها.