تختلف أمراض النساء عن أمراض الرجالٍ بشكل واضح، لأن لكل منهما جهازًا تناسليًا مختلفًا، هرمونات مختلفة، وأنماطًا مرضية خاصة بكل جنس. لكن هناك أيضًا أمراضٌ مشتركة تظهر عند الجنسين بنِسَب مختلفة، وإن كانت القابلية عند النساء للإصابة بهذه الأمراض أكبر منها عند الرجال، والعكس صحيح.
على سبيل المثال؛ سرطان الثدي هو الأكثر انتشارًا بين النساء، فيما قد يُصيب هذا المرض نسبةً ضئيلة من الرجال. في المقابل، فإن السرطانات التي تُصيب الرجال أكثر من النساء تشمل مجموعةً واضحة من الأورام التي تُظهر فجوةً كبيرة بين الجنسين، أبرزها سرطان المريء، المثانة، الكبد، الكلى، المستقيم، الحنجرة، وبعض سرطانات الدم. هذه الأنواع تُسجّل معدلات إصابةٍ أعلى لدى الرجال وفق دراساتٍ وأبحاث واسعة النطاق.
وبما أننا نتطرق في هذه المقدمة لأمراض السرطان، دعينا نبقى ضمن الدائرة ذاتها، ونخص بالحديث اليوم سرطان الغدة الدرقية، والذي يُعدّ من أكثر السرطانات انتشارًا عالميًا؛ مع ارتفاعٍ واضح في معدلات الإصابة خلال العقود الأخيرة، مقابل ثباتٍ أو انخفاضٍ طفيف في معدلات الوفيات.