يقف الطبيب منير البرش أمام مبنى مستشفى الشفاء الطبي الذي دمره الجيش الإسرائيلي، يستذكر حاله عندما كان شاهداً مباشراً على اقتحام الجيش الإسرائيلي المرافق الصحية واعتقال زملائه العاملين الصحيين، ويتساءل "متى يعود هؤلاء الأطباء إلى غرف عملياتهم، قبل أن تلفظ المنظومة الصحية في غزة أنفاسها الأخيرة؟".

في الواقع تعد قضية الأطباء والكوادر الصحية الذين تعرضوا للاعتقال على يد الجيش الإسرائيلي أثناء الحرب على غزة أحد أكثر فصول المعاناة الإنسانية تعقيداً، ليس فقط لكونهم أرقاماً في السجون، بل لأن غيابهم يترك فراغاً قاتلاً في منظومة صحية متهالكة أصلاً.