لم يكن خبر رحيل الفنان هاني شاكر مجرد فقدان لصوت عذب في ذاكرة الغناء العربي بل كان لحظة استدعاء لذاكرة شخصية ومهنية عميقة ارتبطت ببداية واحدة من أهم التجارب الثقافية في إقليم البحيرة.

في 7 مايو 2009، شهدت مدينة دمنهور افتتاح دار الأوبرا إيذانًا بعودة صرح ثقافي ظل لسنوات ينتظر أن يستعيد دوره. وبعد أيام قليلة وتحديدًا في 12 يونيو جاء أول اختبار حقيقي لهذا الكيان: أول حفل فني يُقام على المسرح بعد افتتاحه… وكان للفنان هاني شاكر.

في ذلك الوقت، كنت أول موظف يتم نقله من القاهرة إلى دار أوبرا دمنهور  بعد تعيين أفراد الأمن فقط. كانت المؤسسة في طور التشكّل ولم تكن هناك هياكل مكتملة أو فرق جاهزة. تولّيت مع المهندس محمود آدم المشرف العام على إدارة الأوبرا حينها مسؤوليات متعددة في وقت واحد: من الإعلام والتسويق، إلى إدارة شباك التذاكر، والاستقبال لمساعده فرق العمل من القاهرة ..  ووصولًا إلى الإعلان عن احتياج الأوبرا لموظفين جدد في مختلف التخصصات.