- آمال تمنت قبل استشهادها أن ترى جنوب لبنان محررا بالكامل - شقيقتى مثلت السند الحقيقي للجميع وكانت بمثابة العمود الذي يستند إليه البيت - استهداف الاحتلال لأختى كان متعمدا لأنها كانت صوتا ينقل للعالم حجم الانتهاكات الإسرائيلية - آمال كانت تحب القطط وترتبط بها عاطفيا وتخصص جزءا كبيرا من دخلها للإنفاق على علاجهم ورعايتهم - آخر اتصال مع شقيقتى بعد الاستهداف الأول لسيارتها وطمأنتنا وبعد ذلك انقطع الاتصال - جنازتها شهدت حضور واسع من مختلف المناطق اللبنانية وتحولت ذكراها إلى رمز للصمود والالتزام المهني والإنساني - آمال اختارت مبكرا أن تكون مصدر الأمان والاستقرار لأسرتها - كنا جميعا نلجأ إليها عند مواجهة أي مشكلة أو أزمة - شقيقتى كانت محبة للمغامرة بطبعها عاشقة لمهنتها إلى أبعد حد - آمال كانت تحرص على تغطية الأماكن الخطرة لتوثيق انتهاكات الاحتلال
في زمن باتت فيه الحقيقة تُدفع ثمنا بالدم، لم تكن الصحافة بالنسبة للصحفية اللبنانية الشهيدة آمال خليل مجرد مهنة أو وظيفة يومية، بل كانت رسالة وجود ومقاومة وإنسانية حملتها على كتفيها بكل ما امتلكته من شجاعة وإيمان، كانت تؤمن أن الكلمة قد تكون أقوى من الرصاصة، والصورة الصادقة قادرة على فضح الجريمة، وكشف ما يحاول الاحتلال إخفاءه تحت ركام الحرب والدخان.