على عمق 2500 متر في البحر الأبيض المتوسط، أنجز قسم الأبحاث الأثرية تحت الماء والغواصات (DRASSM) التابع لوزارة الثقافة الفرنسية، المرحلة الأولى من البحث في حطام سفينة غرقت قبل 500 عام، وهو أعمق حطام تمّ العثور عليه على الإطلاق في المياه الإقليمية الفرنسية، ولم يتعرّض للنهب.
وعثر الباحثون داخل سفينة "كامارات 4"، على مئات الأباريق الخزفية الملوّنة التي تعود للقرن السادس عشر. فضلاً عن الأطباق المزخرفة بأشكال نباتية، وصلبان حديدية، وأسماك زرقاء وبرتقالية وخضراء، وأوانٍ فخارية ملونّة، وشحنة متجمدة منذ 500 عام، ومدفع لغايات دفاعية، وتمّ التقاط نحو 68 ألف صورة لإنشاء نموذج لحطام السفينة.
يقدّم هذا الاكتشاف للباحثين شهادة نادرة على التجارة في البحر الأبيض المتوسط. وقالت فرانكا سيبكيني، عالمة الآثار البحرية في قسم أبحاث الآثار تحت الماء (DRASSM): "لا يمكن تحديد عمق السفينة بدقة. لكن يمكننا القول إنها على الأرجح كانت سفينة تجارية تحمل خزفاً ليغورياً (من شمال غرب إيطاليا)، وربما كانت قادمة من ميناء جنوة أو سافونا".
أضافت: "بالنسبة للقرن السادس عشر، لا تتوفر لدينا نصوص مفصّلة عن السفن التجارية، لذا يُعدّ هذا الاكتشاف مصدراً قيّماً للمعلومات حول التاريخ البحري وشبكات النقل".