كان هاني شاكر المطرب الذي تعرفه الأمهات جيدا، والجدات أيضا، يخطئن في أسماء غالبية المغنيين في فترة التسعينيات بينما هاني شاكر كان وضعا خاصا، ربما اعتبر حينها تعويضا نموذجيا لغياب رومانسية عبد الحليم حافظ، قبل أن ينحت هويته الفنية ويمنح الطرب الكلاسيكي لمحة عصرية تستقطب جماهير غفيرة، فهو الحاضر دوما في الحفلات التي يعرضها التلفزيون، بمظهره المثالي، بدلة كاملة وذقن حليق، وأناقة في اللسان ووقار في الطلة، ولون كان الجميع متعطش له، فلا يزال هناك من يذوب وجدا، ويستعطف ويناجي ويستغيث من اللوعة، وينادي دون خجل متخليا عن العناد الذكوري "مشتريكي ما تبيعيش وارجعي ما تضيعيش عشرة العمر في ثواني"، الجمهور كان يبحث عن من يملأ الفراغ الكبير، وفعلا كانوا أكثر حظا إذ غاب حليم فحضر هاني فورا، الآن غاب هاني فمن لها؟!

نشيد الحب والخسارة