بينما يستعد العالم العربي لإحياء ذكرى أسبوع المرور (4 - 10 مايو)، تطل علينا الأرقام الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب لتكشف واقعاً أقل ما يوصف بأنه "مأساوي" على طرقاتنا العربية. فخلف شعار "تمهل.. نحن بانتظارك"، تكمن حقائق صادمة تشير إلى أن حوادث السير لم تعد مجرد "قضاء وقدر"، بل باتت "غولاً" يلتهم الأرواح والمقدرات الاقتصادية.
لغة الأرقام.. حين يتحدث "الموت المجاني"
كشفت النشرة الإحصائية لعام 2024، المستندة إلى بيانات عشر دول عربية، عن حجم الكارثة؛ حيث سجلت المنطقة ما يقرب من مليون حادث (914,701 حادثاً تحديداً). وبحسبة بسيطة وموجعة، فإن هناك حادثاً يقع في وطننا العربي كل 35 ثانية، وحالة وفاة تُسجل كل 49 دقيقة، بينما يخرج جريح جديد كل 4 دقائق ونصف. هذه الأرقام لم تكن مجرد إحصائيات صماء، بل تُرجمت إلى فقدان 10,725 شخصاً حياتهم في عام واحد، وإصابة أكثر من 124 ألف آخرين، ناهيك عن الفاتورة الاقتصادية الباهظة التي بلغت في 5 دول عربية فقط ما يتجاوز 35 مليار دولار.