يعيش الفنان المصري الشاب عصام عمر انتعاشة فنية ملحوظة، معتمدًا على اختيارات محسوبة وتجارب متنوعة عزّزت من حضوره لدى الجمهور، ووضعته في مسار تصاعدي واضح داخل الساحة الفنية.
ويواصل "عمر" ترسيخ هذا الحضور عبر مشاريع مختلفة، أحدثها فيلمه الجديد "بحر"، الذي يعتبره محطة لافتة في مسيرته، خاصة أنه يأتي بعد سلسلة من الأعمال التي لاقت صدى جيدًا مثل "سيكو سيكو" و"البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو"، وفي السياق نفسه، حسم الجدل بشأن ما تردد عن مشاركته في جزء جديد من سلسلة "ولاد رزق"، نافيًا أي تعاقد أو ارتباط بالمشروع.
وفيما يتعلق بمساره الفني، أوضح رفضه الدخول في دائرة المقارنات مع نجوم سبقوه، معربًا في الوقت ذاته عن تقديره لترشيحه لتجسيد شخصية أحمد زكي، لكنه أكد تمسكه بتقديم مشروعه الخاص الذي يعكس أفكار جيله ورؤيته، بعيدًا عن إعادة إنتاج تجارب قديمة، ويرى أن بناء هوية فنية مستقلة يتطلب وقتًا وخيارات دقيقة، لا سيما في ظل تنوع الأدوار المطروحة.
كما أكد أن ثقته الحقيقية تنبع من ثقة الجمهور، وهي الثقة التي عمل على بنائها تدريجيًا منذ نجاح مسلسل "بالطو"، عبر اختيارات دقيقة ورفض العديد من العروض التي لم تتوافق مع رؤيته، مضيفًا أنه يضع على عاتقه في كل تجربة جديدة مسؤولية تقديم مستوى أفضل، سواء على مستوى الفكرة أو التنفيذ، مشددًا على أن احترام الجمهور هو الأساس الذي يقوم عليه أي نجاح.
وعن تنوع تجاربه، أشار إلى حرصه على عدم حصر نفسه في نمط واحد، ومشاركته في أعمال تمزج بين الأكشن والكوميديا والدراما، معتبرًا أن هذا التنوع يمنحه مساحة أوسع لاكتشاف قدراته وتطوير أدواته كممثل.
كما أعاد التأكيد على أن تقييم الفنان لا يمكن أن يعتمد على عمل أو اثنين، بل على مسيرة متكاملة تتراكم فيها الخبرات وتتشكل عبرها النجومية، موضحًا أنه لا يزال في مرحلة التعلم واكتشاف تفاصيل المهنة، وأن ما يهمه في النهاية هو أن يترك أثرًا حقيقيًا من خلال أعمال تحمل قيمة وتعيش مع الجمهور طويلًا.