تعد علاقة الإخوان بمفهوم الدولة الوطنية من أكثر العلاقات تصادمية، حيث تحمل الجماعة تصورا أيديولوجيا مختلفا لفكرة الدولة والانتماء الوطني، يرى أن التنظيم أقوى وأكبر من الدولة والانتماء له يجب أن يفوق الانتماء للوطن، وتزداد هذه الإشكالية تعقيدا عند الربط بين مراحل تاريخية مختلفة شهدت في خطاب وممارسة الجماعة.

تأسست الجماعة عام 1928 في سياق تاريخي كان يشهد تحولات كبرى في المنطقة بعد سقوط الخلافة العثمانية وبروز الدولة الوطنية الحديثة، وركز الخطاب التأسيسي على مفهوم الإصلاح الإسلامي الشامل الذي يجمع بين الدعوي والاجتماعي والسياسي، هذا التصور المبكر كان يركز على فكرة الأمة وأستاذية العالم كما وصفها مؤسسة التنظيم حسن البنا، بوصفها إطارا واسعا للهوية، دون التركيز الحصري على الدولة القومية الحديثة.