خلال السنوات الماضية، أصبح الخليج واحدًا من أكثر المناطق تأثيرًا في الاقتصاد العالمي. ولم يعد هذا التأثير مقتصرًا على الطاقة فقط، بل امتد إلى رأس المال، ومع الوقت إلى جذب الكفاءات من مختلف أنحاء العالم.

فاليوم، تدير صناديق الثروة السيادية في دول الخليج أصولًا تتجاوز 4.9 تريليون دولار، مع توقعات بأن تتخطى 7 تريليونات دولار بحلول عام 2030، ما يجعلها من أبرز الجهات المؤثرة في توجيه الاستثمارات عالميًا. وفي الوقت نفسه، تحولت مدن مثل دبي والرياض وأبوظبي والدوحة إلى مراكز تجذب مؤسسين ومطورين ومديري أعمال من مختلف أنحاء العالم، يعملون على بناء شركات تنمو وتتوسع عبر أسواق متعددة.

لم تعد المنطقة مجرد مصدر للطاقة يغذي الاقتصاد العالمي، بل أصبحت تموّله وتشارك في بنائه وتؤثر في مساره. ومع ذلك، فهي أيضًا المنطقة التي أظهر فيها شهر واحد من التصعيد ما لم تُظهره خمس سنوات من الحرب في مكان آخر، وهو قدرته على إرباك النظام الاقتصادي العالمي في عمقه.