شهد نشاط الاستثمار في الشركات الناشئة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجعًا واضحًا خلال مارس 2026، حيث جمعت 17 شركة فقط تمويلات بإجمالي 48.3 مليون دولار، بانخفاض 85% مقارنة بالشهر السابق، و62% مقارنة بمارس 2025، ليكون أحد أضعف أشهر التمويل التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.

لكن هذا التراجع، رغم حدّته، لا يعكس ضعفًا في السوق بقدر ما هو نتيجة توقيت معقد.

فمع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خصوصًا الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران وما تبعها من استهداف متبادل لمنشآت النفط والبنية التحتية في الخليج، دخل التمويل في حالة أقرب إلى "تجميد مؤقت". فالمستثمرون آثروا الانتظار ليعيدوا تقييم تعرضهم للقطاعات الأكثر عرضة لعدم الاستقرار الممتد، بينما يُفضل المؤسسون تأجيل الإعلان عن صفقاتهم، حتى في حالات جولات التمويل التي أُغلقت بالفعل، انتظارًا لمزيد من الوضوح أو لوقف إطلاق نار.