كتبت ونشرت في الصحافة الليبية تحت اسم مستعار لفتاة
أحببت أدب توفيق الحكيم من رواية "عودة الروح"
كان أبى رجلًا شديد الذكاء رغم أنه لم يتعلم أصلًا
ولا أعرف على وجه الدقة لماذا تذكرت هذه المشاهد وأنا أتحرك من وسط القاهرة مارًا بشارع النيل على امتداد حي العجوزة (توقفت قليلًا أمام منزل نجيب محفوظ ثم أكملتُ المسير) في طريقي إلى لقاء الكاتب الروائي الليبي أحمد الفيتوري، حيث كان موعدي معه في هذه المقابلة الصحفية. أمام منزل نجيب محفوظ تذكرت كلمة المناضل عمر المختار التي قال فيها:" في قرون ظلامكم قدنا العالم في المعارف"ـ ثم أكملتُ المسير على قدمي حتى وصلت إلى أول شارع المعهد البريطاني المتفرع من شارع النيل.
قبل أن يصل الضيف كنت قد راجعتُ في ذهني مسيرة حياته منذ مولده، مستعينًا بما سجله في كتابه (بورتريهات) في حي الصابري بمدينة بني غازي، حيث الفقر روح الحياة والنهوض توأمه، مرورًا بمسيرة حياة إنسانية شديدة الخصوبة، وغنية بالتفاصيل انتقل فيها من حضن الأم والجدة الدافئ إلى دكان والده (الذي كان يبيع فيه الدقيق والبضائع) إلى كُتَّاب ـ أو تكية الجامع ـ حيث حفظ "تحت فلقة الفقيه بعض ما تيسر من القرآن" إلى التعليم بمراحله المختلفة ثم حبه للقراءة التي فتحت له آفاقًا واسعة وممتدة على ثقافة المسرح والصحافة والأدب.