لم تعد خسائر قطاع البتروكيماويات الإيراني، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مجرد انعكاس مباشر لتراجع الصادرات أو اضطراب عابر في الأسواق، بل تحولت إلى أزمة اقتصادية مركبة تضرب أحد أهم أعمدة الاقتصاد في عمقه. التداعيات الحالية تتجاوز حدود القطاع ذاته، لتكشف عن هشاشة متزايدة في بنية الاقتصاد المعتمد بشكل كبير على تدفقات النقد الأجنبي من الأنشطة التصديرية.

ويأتي ذلك في وقت تعرضت الممرات الحيوية داخل منطقة الخليج، التي تمثل الشريان الرئيس لحركة التجارة، إلى أعطال متكررة، ما أدى إلى اختناق واضح في تدفقات السلع والطاقة. هذا التعطل انعكس بشكل مباشر على الإيرادات اليومية للقطاع، التي تُقدّر بنحو 54 مليون دولار، وهو ما يعمّق من فجوة السيولة ويحدّ من قدرة الاقتصاد على تلبية التزاماته الداخلية والخارجية.