لم تكن روما القديمة مجرد مدينة عابرة في التاريخ، بل تحولت إلى مركز لإمبراطورية ازدهرت لنحو ستة قرون، وامتد نفوذها من شمال إنجلترا حتى الشرق الأوسط، مرورًا بكامل حوض البحر المتوسط.
ورغم هذا الحضور التاريخي الطاغي، يبقى تأسيس روما محاطًا بالغموض، فقد اعتقد الرومان القدماء أن المدينة تأسست في 21 أبريل عام 753 قبل الميلاد على يد الشقيقين رومولوس وريموس، اللذين تقول الروايات إنهما نشآ في البرية بعد أن أرضعتهما أنثى ذئب عقب تخلي والديهما عنهما، ومع ذلك، لا تزال هذه الرواية تصنف ضمن الأساطير حتى اليوم، وفقًا لما أورده موقع Live Science. في المقابل، تكشف الأدلة الأثرية عن واقع مختلف، إذ تشير الحفريات إلى أن البشر استوطنوا روما منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، وهو ما أكده توماس دينيسون، الأستاذ الفخري للأنثروبولوجيا والتعليم بجامعة تكساس، في كتابه صعود الجمهورية الرومانية المبكرة: تأملات في أن تصبح رومانيًا.