تثير مفارقة سفينة ثيسيوس، التي كانت موضوع نقاش على مدى آلاف السنين، سؤالا بسيطا في ظاهره: يقوم البطل الإغريقي باستبدال كل لوح خشبي متآكل في سفينته بلوح جديد. هنا يبرز سؤال الهوية والتغيّر: هل يمكننا القول إن النسخة الجديدة هي، من الناحية الوظيفية، السفينة نفسها؟ أو، وهو الأهم، هل أدّى استبدال ألواح السفينة إلى تغيير جذري في هويتها؟
غالبا ما تُشبَّه الأعمال الأدبية المترجَمة بهذه المفارقة. فإذا كانت كل الكلمات جديدة، فهل يحتفظ النص بهويته؟ تختلف وجهات النظر حول هذا السؤال بحسب نوع العمل. فالحديث عن ترجمة الشعر، مثلا، ليس كالحديث عن ترجمة النثر.