لم تعد قصة "رؤية 2030" السعودية تدور حول خطة تتحرك أم لا. فالبيانات لم تعد تترك مجالاً كبيراً لهذا السؤال. لكن مع دخول الرؤية مرحلتها الثالثة في 2026، يبرز سؤال مختلف: ما الذي تعنيه هذه الأرقام فعلاً الآن؟
التقرير السنوي لعام 2025 يقدم إجابة مزدوجة.
فمن جهة، يعكس زخماً تنفيذياً واسعاً، حيث حققت 93% من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية أو قاربت عليها، فيما تسير 90% من المبادرات وفق المسار المخطط.ومن جهة أخرى، يلمح إلى تحول تدريجي في طبيعة المرحلة نفسها: من التركيز على إطلاق المبادرات وتسريعها، إلى التركيز على تعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
هذا التحول يتسق مع التصميم الأصلي للرؤية، التي قامت منذ إطلاقها على أربعة مسارات رئيسية: تنويع الاقتصاد، تمكين المجتمع، تعزيز جاذبية المملكة للعيش والعمل، وترسيخ الاستدامة كإطار جامع.