حقق فيلم Lee Cronin’s The Mummy في دور العرض السينمائية حول العالم أكثر من 53 مليون دولار أمريكي منذ طرحه في دور العرض المصرية والعالمية، وهو العمل الذي تدور أحداثه، حول لغز مرعب يبدأ باختفاء طفلة صغيرة تُدعى "كيتي" في الصحراء دون أي أثر، قبل أن تعود بشكل غامض بعد ثماني سنوات. وتُصدم العائلة بظهورها داخل تابوت أثري يعود إلى آلاف السنين. ما يبدو في البداية كمعجزة ولمّ شمل عائلي، يتحول سريعًا إلى كابوس حي، إذ تظهر على الطفلة سلوكيات غريبة ومخيفة، وتبدأ في التصرف وكأن شيئًا آخر يسكنها. ومع تصاعد الأحداث، تكتشف العائلة أن عودة "كيتي" ليست بريئة، بل مرتبطة بقوة قديمة وشريرة تم إحياؤها من أعماق التاريخ، لتفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث المرعبة التي تمزج بين الرعب النفسي والجسدي، حيث يصبح الخطر الحقيقي ليس في المومياء نفسها، بل في الكيان الغامض الذي عاد معها إلى الحياة.
تحدث المخرج الإيرلندي لي كرونين عن ملامح رؤيته، التي ابتعدت بشكل واضح عن الإرث التقليدي للشخصية، متجهًا نحو معالجة أكثر قتامة وخصوصية لفكرة “المومياء” بوصفها كائنًا نفسيًا قبل أن تكون أسطورة بصرية.
وأوضح كرونين أن المشروع لم يكن مجرد إعادة إحياء لعلامة سينمائية شهيرة، بل جاء استجابة مباشرة لتجربة شخصية قاسية، مشيرًا إلى أن كتابة الفيلم ارتبطت بوفاة والدته. وأكد أنه لم يسعَ إلى استحضار النسخ السابقة أو البناء عليها، بل تعمّد الانفصال الكامل عنها، مضيفًا أن الدافع الأساسي كان استكشاف الخوف الإنساني المرتبط بالعلاقات، وليس الخوف التقليدي من الكائنات الخارقة. وأوضح أن الرعب الحقيقي – من وجهة نظره – ينبع من فكرة أن الأشخاص الأقرب إلينا قد يتحولون إلى غرباء لا يمكن فهمهم أو التنبؤ بهم.