في كل معرض فني، ثمة حكاية لا تُروى فقط عبر الأعمال المعروضة، بل تُصاغ أيضاً من خلال رؤية تقف خلفها وتمنحها معناها، هنا يبرز دور القيّم الفني بوصفه مفكراً ومنظِّماً للتجربة، يصوغ حواراً بصرياً وفكرياً بين العمل والجمهور، بينما تتجلى هذه الأدوار بوضوح مع تنامي حضور القيمات السعوديات في المشهد الفني والذي لا ينحصر على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد على المستوى العالمي أيضا، ولعل أحدث ما يؤكد هذه الحضور المتنامي، استعداد وزارة الثقافة لتنظيم معرض فنيّ عن الخرائط تحت عنوان: "خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا"، خلال الفترة من 6 مايو إلى 22 نوفمبر 2026م في مبنى "الأبازيا" بمدينة البندقية الإيطالية، والذي يشرف على تنظيمه قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة أورورا فوندا والقيمة الفنية "سارة المطلق" والتي تعد إحدى أبرز الوجوه السعودية في مشهد التقييم الفني.. وفي إطار ذلك لنلقي الضوء على أبرز القيمات السعوديات اللواتي أعدن تعريف وتشكيل التجارب الفنية ووضعن الجمهور في صميم الحوار الإبداعي المتجدد مع الفن.

د. عفت فدعق