في مثل هذا اليوم، 26 أبريل 1796، شهدت مدينة اللاذقية واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في تاريخها، بعدما ضربها زلزال مدمر بلغت قوته نحو 6.8 درجة على مقياس ريختر، مخلّفًا دمارًا واسعًا وخسائر بشرية جسيمة.

وقع الزلزال في ساعات الصباح، واستمر نحو دقيقة واحدة، كانت كفيلة بتحويل المدينة إلى أنقاض. وانهار ثلث اللاذقية بالكامل، فيما تعرضت بقية أحيائها لأضرار بالغة، وسط تقديرات بمقتل ما بين 1500 إلى 2000 شخص من إجمالي عدد السكان الذي لم يتجاوز 5000 نسمة آنذاك.

وامتد تأثير الزلزال إلى المناطق المجاورة، حيث دُمّرت قرى كاملة في سهل النهر الكبير الجنوبي، كما شهدت مدينة جبلة انهيار معظم منازلها، وجفاف آبار المياه نتيجة التشققات الأرضية، فيما تعرض الساحل الممتد بين جبلة والبقاع لدمار شبه كامل.