محمد الهادى آدم:
أبى عاش يحب شيئين: شعر المتنبي و"شرب الشاي"
سافر إلى القاهرة للدراسة عام 1948.. وعاش بدايات ثورة يوليو
لقد عاش الهادي آدم حياته التي اقتربت من الثمانين عامًا يقول للناس "الحاضر أحلى"، لكن العشاق والمحبين الغارقين في رومانسية الحب الجميل في وطننا العربي الكبير -خاصة بعدما غنت الست أم كلثوم في الخميس الأول من مايو عام 1971 رائعته أغدًا ألقاك- يتركون دائمًا حاضرهم ويفتشون فى ماضيهم عن ذلك الحبيب المفقود، واللقاء الموعود به غدًا. فإن فشلوا -وغالبًا ما يحدث ذلك- يلجأون إلى الشاعر نفسه وقصة حبه، ويسألون في جنون وفي ظنون عن حبيبته مَنْ تكون؟ وهم بذلك أو للدقة بسبب ذلك -حسبما فهمت من حديثي مع ابنه محمد، وهو دارس للاقتصاد والعلوم السياسية ما بين الخرطوم وأنقرة- يتجاهلون ثلاثة دواوين للشاعر من أجمل ما كتب الشعراء العرب في الـ100 سنة الأخيرة:
الديوان الأول "كوخ الأشواق" 1962، الديوان الثاني "نوافذ العدم" 1997، والديوان الثالث "عفوًا أيها المستحيل" 2002، هذا بخلاف قصيدته الرائعة عن النيل -وهي آخر ما كتبه من الشعر- التي جاء عنوانها "لن يرحل النيل"، يقول فيها:
وقل لمنْ جهل التاريخ عن سرف