الأمراض المزمنة ليست ظاهرةً حديثة، بل تطوّرت عبر التاريخ من أمراضٍ طويلة الأمد كانت تُلاحظ منذ الحضارات القديمة، إلى أن أصبحت في القرن العشرين السبب الأول للوفاة عالميًا.

الأمراض المزمنة هي حالاتٌ صحية تدوم لمدة سنة أو أكثر، وتتطلّب متابعةً طبية مستمرة أو تؤثر على قدرة الشخص على ممارسة أنشطته اليومية. هذا التعريف مدعوم من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) التي تُصنّفها كأمراضٍ طويلة الأمد وبطيئة التطوّر.

تشمل هذه الأمراض مجموعةً واسعة من الحالات التي تتطور ببطء، وغالبًا ما ترتبط بعوامل وراثية، بيئية، وسلوكية؛ منها أمراض القلب والأوعية الدموية، الأمراض التنفسية المزمنة، والسكري. لكن ما يجهله كثيرون، أو يعلمون به لكنهم لا يُولوه عنايةً ضرورية، هو ارتباط صحة الفم بالأمراض المزمنة. إذ ترتبط صحة الفم ارتباطًا مباشرًا بعددٍ من الأمراض المزمنة عبر آلياتٍ أهمها الالتهاب المزمن، اضطراب الميكروبيوم، ودخول البكتيريا الفموية إلى مجرى الدم.