تمثل المتاحف المصرية ركيزةً أساسية في حفظ الذاكرة الوطنية، بما تضمه من مقتنيات توثق مسيرة الحضارة عبر عصورها المختلفة، ويعكس هذا التنوع المتحفي، الممتد من المتاحف المتخصصة إلى الصروح الكبرى، ثراءً تاريخيًا ومعرفيًا يضع مصر في صدارة الدول الحاضنة للتراث العالمي، وهذا التنوع لا يقتصر على الكمّ الهائل من القطع الأثرية، بل يمتد ليشمل اختلاف الرؤى والأساليب العرضية التي تُحوّل المتحف من مجرد مكان لعرض القطع إلى مساحة حية للسرد التاريخي والمعرفي، ورغم شهرة المتاحف الكبرى، فإن هناك متاحف أخرى تزخر بمقتنيات لا تقل أهمية، لكنها لم تنل القدر نفسه من الانتشار، من بينها متحف ركن حلوان أو متحف ركن فاروق.
متحف ركن حلوان
شُيّدَ مبنى المتحف الذي يتخذ شكل قارب شراعي يرسو على شاطئ النيل عام 1942م بحلوان، حيث كان في الأصل استراحة ملكية تخص الملك فاروق الأول، وقد تم تجديده وإعادة افتتاحه عام 2016م، يُعرض بالمتحف مجموعة من المقتنيات الملكية مثل التماثيل، والهدايا التذكارية، بالإضافة إلى صور ولوحات زيتية للعائلة المالكة، كما يعرض مجموعة مستنسخات من الأثاث الجنائزي للملك توت عنخ أمون، والتي كانت ضمن مقتنيات استراحة الملك فاروق بالهرم، يتميز المتحف بحديقة كبيرة تضم أنواع مختلفة من النباتات النادرة بالإضافة إلى أشجار المانجو النادر الذي تم جلبه من ألبانيا.