يشهد الاقتصاد الإيراني مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات البنيوية المزمنة مع صدمات سياسية وأمنية متلاحقة، لتدفع البلاد نحو واحدة من أخطر المنعطفات الاقتصادية في تاريخها الحديث.
لم يعد التضخم مجرد ظاهرة اقتصادية مألوفة، بل تحول إلى أزمة معيشية عميقة تمس تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، في ظل تآكل مستمر للقدرة الشرائية وتراجع واضح في مستويات الدخل الحقيقي. وبينما تتزايد المؤشرات على احتمال انزلاق الاقتصاد نحو سيناريوهات أكثر قتامة، تبدو أدوات المعالجة محدودة، إن لم تكن عاجزة، في ظل غياب إصلاحات هيكلية جذرية.