في أعقاب التقارير المنشورة بشأن تداعيات الحرب التي استمرت 40 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل والنظام الإيراني، تشير الشواهد إلى أن أجزاء من صناعة الصلب في إيران، بما في ذلك مجمع "فولاذ الأحواز للصلب" و"فولاذ مباركة أصفهان للصلب"، قد تكبدت أضراراً واسعة، مما يستلزم إعادة إعمار شاملة وتحديثاً للبنى التحتية.
وفي الوقت ذاته، برزت مسألة مستقبل التوزيع الجغرافي لصناعة الصلب وإمكانية نقلها من الهضبة المركزية إلى المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد، لا سيما تلك القريبة من المياه المفتوحة، كأحد المحاور الرئيسة للخلاف على مستويات صنع القرار المختلفة.
وخلال الأيام الأخيرة، طرح مسؤولون اقتصاديون إيرانيون رؤى متباينة في هذا الشأن. فقد أكد رئيس منظمة البورصة حجة الله صيدي، خلال زيارة لمديري سوق رأس المال إلى "مجمع فولاذ مباركة للصلب"، أن إعادة بناء هذه المنشأة الصناعية ينبغي أن يتم في موقعها الحالي، وأن نقلها بالكامل إلى منطقة أخرى يُعد خطأ استراتيجياً. وفي الوقت ذاته، لم يستبعد صيدي إمكانية التحديث مع إعادة تموضع جزئي، مشيراً إلى أن الخطط المستقبلية للمجمع تقوم على أساس إعادة الإعمار.