في الفصل الأول من فيلم The Devil Wears Prada عندما تذهب أندي ساكس (آن هيثاواي) – التي اصبحت بعد 20 عاماً من تركها مجلة Runway صحفية تحقيقات شهيرة- لنيل جائزة مرموقة في عالم الصحافة، تصلها رسالة على الموبيل بالفصل من الجريدة الكبرى التي تعمل بها، بسبب سياسيات تخفيض ميزانية المطبوعات الورقية في عصر النقر والترند وعوالم التواصل الاجتماعي الافتراضية المرعبة.

هذا الفصل التعسفي، الذي يتتبعه السيناريو بشكل مؤثر -عندما ينشر لأندي مقطع فيديو تسب فيه العصر الجديد وتصرخ بأن الصحافة في شكلها الورقي الكلاسيكي لن تموت- هو الإرهاصة الواضحة والتمهيد المباشر للصراع الذي سوف تخوضه أندي بالاتحاد مع العرش المتداعي لأسطورة الموضة الإيقونية ميرندا بريلسي (ميرل ستريب) وذلك ضد خصمين عنيدين، الأول هو خصم جديد يتمثل في وريث الإمبراطورية الصحفية الكبرى الذي يبدو نموذج لتفاهة رأس المال الموروث، وهشاشة الحضور والغياب التام لأي رؤية مستقبلية سوى تسييل المال بدلاً من استثماره، والثاني هو خصم عائد لينتقم، وهو من أخطر الخصوم الدراميين، لأنه يعرف جيداً أهل البيت، وما هي نقاط ضعفهم، وكيف يتسلل إليهم لكي يحقق ثأره المخزن طوال سنوات؛ إيميلي الغاضبة ذات الشعر الأحمر (إيميلي بلانت).

تدوير الأيقونة

في عام 2003، أصدرت الكاتبة الأميركية لورين وايزبرجر روايتها هائلة المبيعات "الشيطان يرتدي برادا" The Devil Wears Prada، والتي تم اقتباسها عام 2006 – قبل دخول العالم عصر التواصل الاجتماعي- من قبل الكاتبة ألين بروش ماكينا والمخرج ديفيد فرانكل، في فيلم أصبح واحداً من أيقونات هوليوود في العشرية الأولى من الألفية- خمس ترشيحات لبافاتا واثنان للأوسكار- ثم تابعت الروائية السعي وراء شخصياتها في روايتين، الأولى هي  "انتقام برادا: عودة الشيطان" Revenge Wears Prada: The Devil Returns، صدرت عام 2013، وتدور أحداثها بعد مرور 10 سنوات على أحداث الكتاب الأول، حيث نجد (آندي) وقد أصبحت رئيسة تحرير لمجلة زفاف ناجحة وتخطط لزواجها، لكن حياتها تتعقد مرة أخرى عندما يتقاطع طريقها مع ميراندا بريستلي من جديد.