فقدت الأغنية العربية أحد أبرز أصواتها الفنان المصري هاني شاكر، بعد مسيرة حافلة استمرت لأكثر من 5 عقود، حيث نجح في الحفاظ على توازن دقيق بين العاطفة والانضباط، وبين الأصالة وموجات التغيير المتلاحقة ليكون اسمه علامة بارزة وآخر جيل العظماء.

وغيّب الموت هاني شاكر اليوم الأحد، في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، عن عمر ناهز 73 عامًا، عقب معاناة طويلة مع المرض.

كان هاني شاكر (المولود في 21 ديسمبر عام 1952) نموذجًا فنيًا استثنائيًا، امتدت تجربته لنحو نصف قرن، بدأها منذ أوائل السبعينيات، وتحديدًا عام 1972، واستمر معطاءً سواء بطرح ألبوماته التي كان آخرها " اليوم جميل" أو لقاءاته المباشرة مع جمهوره بالوطن العربي ودول العالم حتى أنه كان له الكثير من الحفلات حتى قبل وفاته بفترة قصيرة، ليظل مخلصا لفنه وجمهوره حتى أنه غنى بالجلوس على كرسي على خشبة المسرح في آخر حفلاته عقب إجراؤه عملية جراحية في الغضروف. 

جيل العظماء

نجاحه في بداياته كان لافتًا، إذ حققت أغانيه الأولى صدى واسعًا، وأسهمت في ترسيخ اسمه جيلا بعد جيل داخل الساحة الغنائية، في وقت كانت المنافسة فيه في ذروتها.

ما يميز تجربة هاني شاكر أنه لم يحقق نجاحه في فراغ، بل فرض نفسه في سوق مزدحم بالأسماء الكبيرة، سواء من جيل العظماء مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب أو الأجيال التالية، حيث عاصر ونافس أسماء مثل محمد ثروت وعمرو دياب وعلي الحجار ومحمد الحلو ومحمد منير، ورغم اختلاف تجاربهم ونجاحاتهم، ظل محتفظًا بمكانته الخاصة، دون أن يتراجع حضوره أو يتأثر بظهور موجات جديدة.