رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "بعض نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بين مبدأ المساواة وضوابط الأهلية القانونية"، استعرض خلاله اشتراط الزواج بين نفس الطائفة المسيحية بدون ضوابط في "اللفظة"، وإشكالية عدم دستورية رفع سن الزواج إلى 21 سنة، فلازالت ردود الأفعال مستمرة بشأن الخطوة التشريعية البارزة التي اتخذتها الحكومة بالموافقة على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين تمهيدًا لإحالته للبرلمان خلال الأسابيع المقبلة، والذى يهدف بدوره إلى توحيد قواعد الأحوال الشخصية للمسيحيين مثل الزواج والطلاق والميراث وغيرها في إطار قانوني واحد.
فقد بدت معه ملامح "ارتياح حذر" في أحاديث عدد من المسيحيين في مصر حول مشروع قانون الأسرة للأقباط الجديد، وهى طموحات وأمال معلقة على نصوص طال انتظارها بعد سنوات طويلة من الجدل والتعقيد تستلزم التريث في إصدار القانون بعد مناقشته مناقشة موضوعية، وفى الحقيقة هناك مواد تمثل نقلة نوعية في المسيحية في قانون الأحوال الشخصية الجديد سيكون مساواة الذكر بالأنثى، وقضية الميراث التي تُعد بمثابة قضية شائكة سواء للمسلمين أو للمسيحيين بشكل عام، فهذا الملف ظل شائكا منذ تطبيق لائحة 1938 التي يعتبرها كثير من مسيحيي مصر غير معبرة عن واقعهم وعن تطورات المجتمع، فمع مرور الوقت تفاقمت أزمات الزواج والطلاق وتداخلت الاختصاصات بين المحاكم المدنية واللوائح الكنسية، ما يحتاج معه لتشريع يتصدى لمثل هذه الإشكاليات.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على بعض نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر بين مبدأ المساواة وضوابط الأهلية القانونية، أبرزها اشكاليتين في غاية الأهمية من وجهة نظر القانونيين المسيحيين وهما اشتراط أن يكون الزواج بين نفس الطائفة المسيحية، وعدم دستورية رفع سن الزواج إلى 21 سنة، فمشروع القانون ارتكز بالأساس على المادة الثالثة من الدستور التي تنص على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية .