تمر اليوم ذكرى واحدة من أبرز معارك الفتح الإسلامي، وهي معركة الولجة التي وقعت عام 633 ميلادية بين المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، وجيش الدولة الساسانية مدعومًا بحلفائه من العرب المسيحيين، في منطقة الولجة بالعراق، والتي حملت المعركة اسمها.

وتُعد هذه المواجهة من أعنف المعارك التي خاضها المسلمون في تلك المرحلة، نظرًا للتفوق العددي الكبير للقوات الفارسية، التي كانت تفوق جيش المسلمين عددًا وعتادًا، إلا أن حسن التخطيط العسكري قلب موازين المعركة لصالح المسلمين.

وجاءت هذه المعركة في سياق التحولات الكبرى التي شهدتها الدولة الإسلامية بعد وفاة النبي محمد ﷺ، حيث تولى أبو بكر الصديق الخلافة، ونجح خلال فترة قصيرة في القضاء على حروب الردة وتوحيد شبه الجزيرة العربية، قبل أن يبدأ مرحلة الفتوحات خارجها.