بدأت ملامح مرحلة جديدة في عالم التكنولوجيا تتشكل بوضوح، حيث تتجه كبرى الشركات الأمريكية إلى تسريح آلاف الموظفين بالتزامن مع ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي ، هذا التحول لم يعد مجرد تطوير تقني، بل أصبح إعادة رسم لخريطة سوق العمل، حيث تُستبدل الوظائف البشرية تدريجيًا بأنظمة ذكية أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
في الولايات المتحدة، تتبع شركات مثل Meta وMicrosoft وGoogle نمطًا واضحًا وهو تقليص عدد الموظفين مقابل زيادة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ، الرسالة الضمنية تبدو مباشرة ، وهى أن الأتمتة لم تعد خيارًا مستقبليًا، بل واقع يتم تمويله من خلال الاستغناء عن العمالة البشرية.
لكن على الجانب الآخر من العالم، يظهر موقف مختلف تمامًا ، في الصين بدأت المحاكم في وضع حدود قانونية لهذا التوجه ، فقد قضت محكمة في مدينة Hangzhou بأن استبدال الموظف بالذكاء الاصطناعي لا يُعد مبررًا قانونيًا للفصل ، كما أكدت أن القرارات التكنولوجية هي اختيارات تجارية تتحمل الشركات مسؤوليتها، ولا يجوز تحميل الموظف تبعاتها.