تُعد وثيقة "لماذا أعدموني؟" واحدة من أخطر النصوص التي كُتبت في تاريخ الجماعة الإرهابية، ليس فقط لأنها جاءت في سياق التحقيقات الرسمية في قضية تنظيم 1965، ولكن لأنها تضمنت اعترافًا صريحًا من سيد قطب بوجود توجهات عملية لتدريب مجموعات على استخدام السلاح.

هذا الاعتراف لا يمكن اعتباره مجرد سرد لوقائع، بل هو تأصيل نظري لفكرة "القوة المؤجلة"، أي استخدام العنف عند الضرورة، وهو ما يتكرر بشكل لافت في خطاب "ميدان".

فالوثيقة السياسية للحركة، بحسب ما تم تداوله، لا ترفض العنف بشكل قاطع، بل تضعه في إطار الدفاع وحماية الدعوة، وهو نفس المنطق الذي استخدمه قطب حين أكد أن القوة لا تُستخدم لتغيير النظام، ولكنها تبقى خيارًا مطروحًا عند الاعتداء على الجماعة، وهذا التلاعب بالمفاهيم يفتح الباب أمام تبرير واسع لأي عمل عنيف تحت مظلة الرد على العدوان.