ارتفعت ألسنة اللهب سريعاً في قيظ أبريل (نيسان) الجاف في جنوب الهند، فيما وقف رئيس حكومة ولاية تاميل نادو إم كيه ستالين أمام حشد اتشح بالسواد، ممسكاً نسخة من مشروع قانون حكومي وقداحة. وسرعان ما تحول ما يسمى "القانون الأسود"، الذي من شأنه توسيع عدد مقاعد مجلس النواب الهندي من 543 إلى ما يصل إلى 850 مقعداً، إلى رماد، بينما كان أنصار الحزب يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة الفيدرالية.

ولم يكن الاحتجاج مجرد مشهد سياسي استعراضي، بل مثل الشرارة الأولى في ما قد يتحول إلى واحدة من أهم المعارك السياسية في الهند منذ عقود، صراع حول التمثيل والسلطة والبنية نفسها التي يقوم عليها أكبر نظام ديمقراطي في العالم.

وفي صلب هذا الجدل مسعى يقوده رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لإعادة ترسيم الدوائر البرلمانية وتوسيع مجلس النواب، وهي خطوة يقول حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم إنها ضرورية لتطبيق قانون أقر عام 2023 يفرض شغل النساء 33 في المئة من مجمل المقاعد في الهيئات التشريعية الفيدرالية وتشريعات الولايات.