قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات الجارية في إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة تختلف بصورة جوهرية عن الجولات السابقة، فإيران ترى أن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة أواخر عام 2025 كانت قائمة منذ البداية على توقع احتمال تكرار حرب الـ 12 يوماً، وأنها كانت مستعدة لكل السيناريوهات، فقد سبق وأشار وزير الخارجية عباس عراقجي إلى الاستعداد العسكري الكامل بالتوازي مع الاستعداد للتفاوض.

وتختلف المفاوضات تلك المرة نظراً إلى تعميق غياب الثقة بين إيران وواشنطن، فتروج طهران أنها لم تدخل المفاوضات بدافع الثقة في واشنطن أو اعتماداً على واشنطن، بل كانت تتوقع منذ البداية صعوبات، وكذلك فإن مفاوضات إسلام آباد تختلف عن سابقاتها في أن السابقة كانت تركز على الملف النووي، في حين أن محادثات إسلام آباد تدور حول إنهاء الحرب وشروط وقف إطلاق النار.

وترتكز مطالب إيران في المفاوضات الحالية على رفع العقوبات والحصول على تعويضات وضمان عدم تكرار أي هجوم أو تصعيد عسكري، أي إن إيران ترى أن المفاوضات الحالية ليست مجرد مسألة نووية بل مفاوضات سياسية - أمنية أوسع، هدفها إنهاء الحرب وحماية مصالحها أو ما تعتبره تثبيت مكاسبها في الحرب حتى الآن والتي تدور حور مضيق هرمز، والحصول على ضمانات حقيقية من الطرف الأميركي.