شهدت السلطة القضائية في إيران، منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2025، مع اتساع الاحتجاجات، زيادة ملاحظة في تنفيذ أحكام الإعدام. وجاء ذلك على رغم ظروف الحرب خلال تلك الفترة، وتعطل عمل محاكم الثورة، وغياب شروط المحاكمة العادلة، مما ترافق مع تصاعد في إصدار هذه الأحكام. ويعد إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في إيران، أحد أكثر أدوات القمع فتكاً، ويستخدم لفرض أجواء من الخوف وكبح الاحتجاجات الشعبية. وتتولى محاكم الثورة إصدار أحكام الإعدام في حق السجناء السياسيين والأمنيين، وهي جهة توصف بأنها من أكثر مؤسسات القضاء إثارة للجدل. وقد أنشئت هذه المحاكم في مارس (آذار) عام 1979 بأمر من مؤسس "الجمهورية الإسلامية" الخميني، ومنذ عهد صادق خلخالي، أول رئيس لها، وحتى اليوم في ظل رئاسة غلام حسين محسني إيجئي السلطة القضائية، أعدم آلاف الأشخاص بعد توجيه اتهامات وصفت بالواهية، ومن دون محاكمات عادلة.
وإذا كان صادق خلخالي، في السنوات الأولى بعد "الثورة الإسلامية"، قد تصدر المشهد بدافع الحماسة الثورية في إعدام معارضي النظام، فإن محسني إيجئي يتولى اليوم هذه المهمة في سياق يقال إنه يهدف إلى ضمان بقاء النظام، إذ يعدم محتجون، بعضهم لم يتجاوز الـ20 من العمر.