كان آخر ما يتوقعه الإسرائيليون هو أن يعود رئيس المعارضة يائير لبيد ويقبل الدخول في حزب واحد مع رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، بعد الخلافات والإهانات المتبادلة التي شهدتها العلاقة بينهما. وتذكر الإسرائيليون أنه في أبريل (نيسان) 2021، وقع بينيت في بث مباشر على وثيقة تعهد فيها بعدم الجلوس مع لبيد كرئيس حكومة، بعد أن صرح في حملته الانتخابية "لن أجلس مع لبيد أبداً، والسبب البسيط أن لبيد رجل يسار وأنا رجل يمين"، لكنه عاد وجلس وأقاما معاً "حكومة التغيير"، وهذا التحالف سرعان ما انتهى مع حل الحكومة، وعاد بينيت وأعرب عن ندمه على التحالف مع لبيد، وقال "مع لبيد كان خطأ لن يتكرر".

اليوم تكرر ذلك وبصورة مفاجئة بعد ظهور خلافات بين بينيت ورئيس أركان الجيش السابق غادي إيزنكوت، إذ دعا بينيت إيزنكوت إلى قائمة موحدة يكون فيها رئيس الأركان السابق المرشح الثاني، فاختلفا لأن كليهما يريد أن يكون رئيس القائمة ومن ثم رئيس الحكومة، حتى جاء زعيم المعارضة لبيد، كمنقذ لبينيت، وبعد إعلان حزبهما "معاً" توجها إلى إيزنكوت للانضمام تحت هدف واحد، وهو الإطاحة ببنيامين نتنياهو وعدم عودة اليمين للحكومة.

وتنازل لبيد إلى المكان الثالث لصالح إيزنكوت في الثاني، لكن رئيس الأركان السابق رفض، وهذا بحد ذاته سيجعل المعارضة في الانتخابات البرلمانية في الـ27 من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ضعيفة إن لم تكن مفككة.