توصلت بريطانيا وفرنسا إلى اتفاق جديد لمكافحة الهجرة غير الشرعية، ستدفع لندن بمقتضاه نحو 900 مليون دولار إلى باريس لعلها تتعاون معها أكثر في وقف قوارب اللاجئين المبحرة إلى الشواطئ الإنجليزية عبر بحر المانش. وهذه المرة لن تتخلى المملكة المتحدة عن الأموال دون كفاءة ملموسة من الجيران في ضبط الحدود، لكن الاتفاق ينطوي على نقاط ضعف تقول حكومة "العمال" إنها ستعمل على تداركها ومعالجتها لاحقاً.
المسؤول عن أمن الحدود في وزارة الداخلية البريطانية أليكس نوريس بدا متفائلاً جداً في حديثه عن الاتفاق الجديد عبر أثير إذاعة "أل بي سي" واسعة الانتشار، ولكنه اعترف بأن القوانين الفرنسية تمنع التصدي لأي زورق يحمل أكثر من 25 راكباً، فرد عليه المذيع نيك فيراري بالقول "لو كنت أعمل في هذه التجارة ’الوضيعة‘ لكان كل ما يجب علي فعله هو الإبحار بـ25 راكباً أو أقل، فتضيع أموال لندن هباء".
نوريس قال "إن التعرض للزوارق التي تحمل عدداً كبيراً من اللاجئين ينطوي على أخطار كبيرة تهدد حياة الركاب، لا تريد لندن ذلك لأنها تتعامل مع بشر أولاً وأخيراً، ولكن ذلك لا يمنع من استمرار المناقشة في هذه المسألة مع الفرنسيين للوصول إلى حل يحقق الهدف من الاتفاق دون المساس بحقوق الإنسان، كما أن لندن تعول على منع الرحلات من التحرك أصلاً عبر جملة الأدوات التي يتيحها الاتفاق الجديد".