في مسرحية "يظل ظل" الذي قدمه طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية (أكاديمية الفنون المصرية) على مسرح نهاد صليحة، إخراج أدهم فيتو، لا جديد على مستوى النص (تأليف محمد زيدان) موضوع متداول، وتمت معالجته في الكثير من الأعمال الفنية، وإن كان متماسكاً على مستوى الدراما، مبتعداً، إلى حد كبير، عن المليودراما، بخاصة أنه يتناول موضوعاً اجتماعياً يمكن أن يصبح بيئة خصبة للمليودراما، لو لم ينتبه كاتبه.
يتناول العرض قصة مختار (أدهم فيتو) الذي يأتي إلى الحياة بولادة مبتسرة، تؤدي به إلى مشكلات جسدية وذهنية، ويعاني قسوة أبيه، المتضرر من حالته ونفقات علاجه، وعندما يكبر يتعافى نسبياً، ويتزوج وينجب فتاة، إلا أن ظلال الماضي تظل حاضرة في داخله، ليتحول هوسه بالنظام والعمل إلى وسيلة لتعويض ما يظن أنه ينقصه، وفي المقابل تسوء علاقته بزوجته وابنته، ويحدث انفصال بينه وبين الزوجة ويدخلان في صراع على حضانة الابنة، وعندما تؤول الحضانة إليه، وعلى رغم حبه لابنته، تظل العلاقة بينهما مضطربة، وذلك كله نتيجة نشأته القاسية، وعلاقته المضطربة بأبيه.