تتسارع وتيرة الحراك السياسي في العراق مع اقتراب حسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، بعد تكليف علي الزيدي برئاسة الوزراء، وسط مؤشرات على تفاهمات أولية بشأن توزيع الحقائب الوزارية، بعد اجتماع قوى "الإطار التنسيقي" لمناقشة شكل الحكومة المقبلة.
وبين حسابات الاستحقاق الانتخابي ومتطلبات التوازن السياسي، تبرز ملامح حكومة يُراد لها أن تكون مختلفة في الأداء، لكنها لا تبدو بعيدة كثيراً عن قواعد المحاصصة التي حكمت التشكيلات السابقة.
وقال النائب عن الإطار التنسيقي ياسين العامري في حديثه لـ"الشرق"، إن المرحلة الحالية تشهد توجهاً عاماً من قبل القادة والكتل السياسية نحو استكمال توزيع الحقائب الوزارية، مشيراً إلى أن نموذج الحكومات في العراق منذ عام 2003، قام على مبدأ الشراكة بين جميع المكونات، بما يحمّل الجميع مسؤولية إنجاح التجربة الحكومية.
وأضاف العامري أن توزيع الوزارات لا يعني بالضرورة ثباتها ضمن مكون معين، لافتاً إلى إمكانية إجراء "مناقلات" بين الكتل السياسية، بما في ذلك وزارات مهمة مثل الخارجية أو التعليم والتربية، وهو ما قد يسهم – بحسب وصفه – في تبادل الخبرات وإعطاء فرصة لكل طرف لإثبات قدرته على إدارة المؤسسات.