في خضم التحولات الأمنية المتسارعة التي تعرفها منطقة الساحل، تتوجه الجزائر وموريتانيا نحو بناء ما يشبه عقيدة أمنية مشتركة، تقوم على الاستباق وتنسيق الانتشار العسكري وتبادل المعلومات بصورة آنية، مما يمثل نقلة نوعية في طبيعة التعاون بين البلدين.
ويطرح تصاعد وتيرة التنسيق العسكري بين الجزائر وموريتانيا جملة من الإشكالات الجوهرية حول مدى إمكان أن يملأ هذا التقارب الثنائي الفراغ الذي خلفه تآكل المنظومات الأمنية الإقليمية؟ وهل يكفي التنسيق الميداني بين بلدين لمواجهة تهديدات عابرة للحدود تتسم بالتعقيد والتشعب؟