أعطت جمهورية إثيوبيا الفيدرالية قومياتها حقوقاً سياسية ضمن نظامها السياسي، مما حقق إنصافاً للقوميات التي تكاملت في ما بينها عبر مسيرة استقرار سياسي واقتصادي تشهده البلاد. وتعد القومية الصومالية إحدى القوميات الفاعلة في إثيوبيا بعدما ظلت في السابق مصدر توتر سياسي. فما موقع الإقليم الصومالي في إثيوبيا الفيدرالية؟ وهل حقق هذا الإقليم تقدماً في واقعه السياسي والاقتصادي؟ وإلى أي مدى يمثل النظام الفيدرالي نجاحاً سياسياً في الدول الأفريقية؟
يمثل الإقليم الصومالي الذي يعرف باسم "إقليم الأوغادين" الواقع شرق وجنوب شرقي إثيوبيا، أحد الأقاليم الإثيوبية الرئيسة من ضمن تسعة أقاليم صدق عليها النظام الفيدرالي خلال عام 1995، في مقدمها أوروميا وأمهرة وتيغراي، والإقليم الصومالي، إلى جانب الأقاليم الأخرى. أُضيف لها على عهد رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد ثلاثة أقاليم حديثة اعترفت بها الحكومة، كإقليم جنوب إثيوبيا، وإقليم ولايتا... ليصل عدد الأقاليم إلى 12 إقليماً. ويعد الإقليم الصومالي كثاني إقليم في البلاد من حيث المساحة، وتعد القومية الصومالية إحدى القوميات الرئيسة كثالث قومية (6.5 مليون نسمة) في إثيوبيا البالغ تعداد سكانها نحو (135 مليون نسمة).