بعد زيارة استغرقت يومين لعُمان وباكستان ضمن المفاوضات الجارية في شأن فتح مضيق هرمز وإنهاء حرب إيران، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقي إلى موسكو ليلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووفق عراقجي فإن الزيارة تستهدف التشاور مع "الأصدقاء الروس" حول ما جرى خلال الحرب وما يجري حالياً، وهو ما يشير إلى مساعي طهران إلى تنسيق موقفها مع روسيا حول ترتيبات مع بعد الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، وإعادة رسم التوازنات الإقليمية، ومع ذلك فيبدو أن طهران تسعى إلى دعم سياسي بدلاً من وسطاء ينقلون رسائل فقط عبر المفاوضات المتعثرة بالفعل، إذ إن إطالة أمد الحرب تخنق الاقتصاد الإيراني.
وتظهر واشنطن وطهران مواقف متشددة حيال تقديم تنازلات ولا توجد مفاوضات مقررة قد تضع حداً نهائياً للحرب، وعاد عراقجي أمس الأحد لباكستان لليوم الثاني لإجراء محادثات مع الوسطاء بعد زيارة قصيرة إلى سلطنة عُمان لإجراء محادثات هناك، وقد وصف زيارته باكستان أول من أمس السبت بأنها مثمرة للغاية، لكنه أبدى تشككاً في نيات واشنطن قائلاً "لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة حقاً في الدبلوماسية"، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إلغاء زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، حيث كان من المقرر أن يشاركا في جولة ثانية من المحادثات مع إيران كان من المقرر مبدئياً عقدها نهاية هذا الأسبوع، وخلال حديثه في فلوريدا قال ترمب "إن الزيارة تتطلب سفراً ونفقات باهظة" في مقابل ما اعتبره عرضاً إيرانياً غير كاف.