هي احتمالات ثلاثة لما يمكن أن يكون عليه المشهد السياسي الإيراني بعد الحرب الأميركية - الإيرانية التي استمرت 38 يوماً، والتي يمكن أن تستأنف في أية لحظة، والاحتمالات الثلاثة وتبعاتها علينا في دول الخليج العربي هي:
أولاً تغيّر وجوه النظام
يمكن بقاء النظام الحالي بعد تغيّر وجوهه التقليدية التي سيطرت على المشهد طوال العقود الخمسة الماضية، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي الذي قتل مع قيادات الصف الأول بداية الضربة الجوية في نهاية فبراير (شباط) الماضي، وهذا السيناريو يعني بالنسبة إلينا أننا "لا طبنا ولا غدا الشر"، لأن تغير الوجوه لا يعني تغير نهج النظام، فبقاء النهج يعني بقاء العدوانية والعداء الذي كشف عن وجهه خلال الحرب الأخيرة بالاعتداءات السافرة ضد دولنا ومدننا ومنشآتنا المدنية، وبهذا المشهد تغيّرت الوجوه ولم تتغيّر النيات والأيديولوجيات، وستكون مسألة وقت قبل أن يعاود النظام سياساته العدوانية تجاهنا بوسائل شتى، حتى إذا احتدم الصراع بين الطامحين من عسكر "الحرس الثوري"، وبدأ التزاحم والتداحم للبروز والاستفراد بالسلطة، والدفع بقوى براغماتية تعمل على تهدئة المحيط مرحلياً طمعاً في تثبيت سلطتها، حينها ستعود لما كانت عليه بعد أن يستقر لها الأمر وتتشبث بالسلطة.