لم يكد يمر يومان على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد هدنة وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان مدة ثلاثة أسابيع ابتداءً من الـ24 من أبريل (نيسان) الجاري، التي أتت بعد 10 أيام على هدنة أولى سبقتها، وعودة آلاف النازحين من جديد إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم الجنوبية في منطقتي النبطية وصور، حتى عادت طرقات الجنوب نحو صيدا والعاصمة بيروت شمالاً لتغص بأرتال السيارات التي تقل النازحين، هرباً من جحيم التصعيد العسكري والقصف الذي شنته إسرائيل على عدد من بلدات تجاور مدينة النبطية، عاصمة المحافظة، وبخاصة بعد إنذارات أطلقها الجيش الإسرائيلي بإخلاء سبع بلدات تقع على الضفة الشمالية لنهر الليطاني، وهي ميفدون وشوكين ويحمر (الشقيف) وأرنون وزوطر الشرقية وزوطر الغربية وكفرتبنيت، وفي المقابل قصف "حزب الله" تجمعات إسرائيلية توغلت جنوب لبنان.

ولم تنتظر إسرائيل طويلاً بعد إطلاق إنذاراتها الأحد الماضي، فسارعت طائراتها الحربية والمسيرة إلى الإغارة على البلدات المهددة في لحظة خروج الناس منها، مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، منهم نحو خمسة قتلى سقطوا على دوار كفرتبنيت بينما كان يغص بعشرات السيارات التي كانت تهم بمغادرة البلدة.

ووثقت وزارة الصحة اللبنانية سقوط ما لا يقل عن ثمانية قتلى في القصف على كفرتبنيت والنبطية الفوقا، ونحو 18 بلدة في الأقل تتوزع في جنوب نهر الليطاني وشماله بين النبطية وصور وبنت جبيل، أثناء وقت نفذت سلسلة تفجيرات ضخمة لمنازل ومنشآت مدنية داخل المنطقة الحدودية، حيث التوغل الإسرائيلي.