يأتي عيد العمال على لبنان مثقلاً بالأوجاع، فقد أضافت الحرب الحالية التي اندلعت في الثاني من مارس (آذار) 2026 أعباء كبيرة على المجتمع، فيما طاولت خسائرها الاقتصادية الضخمة عدداً كبيراً من المؤسسات، إن في الجنوب أو العاصمة أو حتى البقاع شرقاً، التي أقفلت أبوابها مكرهة أو شارفت على الإقفال القسري وصرف عمالها مع تعويضات الحد الأدنى، ناهيك بالكلفة البشرية الكبرى للحرب، والدمار الهائل للبنى التحتية والأملاك العامة والخاصة.
تتعدد الروايات التي لا تبشر بالخير، فها هي الصبية هنا تقابل السؤال عن عيد العمال بالسخرية، وهي تشير "أصبحت اليوم متمسكة بوظيفتي السيئة وأجرها الزهيد، أي الحد الأدنى للأجور، 312 دولاراً أميركياً، لأنه لا يوجد بديل، وفي حال غادرت لن أجد فرصة أخرى، إذ نجد أن المؤسسات بين خيارين إما الإقفال أو تسريح العمال"، و"العمل هو الملجأ الأخير في رحلة مقاومة اليأس".
من جهته، يكشف رامي صاحب محل مأكولات سريعة في العاصمة بيروت، "نعيش في حالة سيئة، شارفنا على الإقفال مرات عدة خلال العام الحالي، وخلال الأسبوع الماضي استدعينا العمال وأبلغناهم صراحة أننا مضطرون إلى صرف بعضهم"، مضيفاً "بصراحة بدأت تؤرقنا المطالبات بتعويضات إضافية عن الصرف التعسفي في ظل وضع مالي سيئ".