أمضى محمد الغوينم، وهو مؤلف واختصاصي نفسي سعودي، 15 عاماً متنقلاً بين شكاوى الناس وقراءاته المطولة ودراسته الجامعية، قبل إصداره كتاب "عصاب"، الذي حاول فيه إعطاء لمحة عن المأزق الوجودي الذي يعيشه الإنسان، ذلك الكائن الذي لا يزال يكرر تجربة آدم الفاشلة في الخلود والسيطرة.
تستند مقدمة الكتاب إلى مقولة للفيلسوف ألبير كامو "الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يرفض أن يكون على حقيقته"، ومن هنا ينطلق مفهوم "العصاب" بوصفه نتيجة لصراع داخلي مستمر بين مكونات الشخصية.
وهو صراع لا يهدأ، بل يعاود الظهور في دورات متكررة، منذ اللحظة الرمزية لأكل الثمرة المحرمة، في محاولة لتحقيق التوازن بين الإشباع والانضباط.