استعداداً لموجة جديدة من التضخم المرتفع وجنون الأسعار بسبب الأزمات التي تطارد سلاسل الإمداد والتوريد عالمياً، من المتوقع أن تتجه غالبية البنوك المركزية إلى تثبيت أسعار الفائدة، في إطار وقف دورة التيسير النقدي والعودة إلى سياسة نقدية متشددة.
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، وذلك في ظل استمرار حال عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن الصراع مع إيران، الذي دخل شهره الثاني. وتسببت هذه التوترات إلى تقلبات حادة في أسعار النفط وبقائها عند مستويات مرتفعة، مما أثار مخاوف جادة من اندلاع موجة تضخمية جديدة.
وعلى رغم أن ارتفاع أسعار الوقود قفز بمعدلات التضخم الإجمالية، فإن صناع السياسات يراقبون بحذر مدى انتقال هذا الأثر إلى كلفة السلع والخدمات الأساسية. وترى قيادات سابقة في بنك الاحتياطي الفيدرالي، أن البنك سيضطر للانتظار والاحتفاظ بمعدلات الفائدة الحالية حتى تتضح الرؤية، وهو توجه قد يستمر حتى النصف الثاني من العام.