اتصل القصر الملكى فى طهران بنظيره فى القاهرة، لبحث نقل جثمان شاه إيران السابق رضا بهلوى من مدفنه مع مقابر الأسرة المالكة بمسجد الرفاعى إلى مدفنه الجديد بطهران، حسبما تذكر مجلة «آخر ساعة» الصادرة يوم 3 مايو 1950، عدد رقم 810.

كانت عودة جثمان رضا بهلوى لبلاده مطلبا سعى له ابنه وولى عهده محمد رضا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية التى جعلت من إيران مركزا مهما للإمداد تتنافس عليه دول المحور بقيادة ألمانيا، ودول الحلفاء بقيادة بريطانيا، وحسب الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل فى كتابه «مدافع آيات الله»: «أصبح تعاون الشاه مع الألمان أكثر وضوحا، وازداد عدد رجال الأعمال الألمان فى طهران بدرجة ملفتة، لذا لم تكن مفاجأة له أن تقوم القوات البريطانية والروسية بغزو بلده وإرغامه على التنازل عن العرش لابنه محمد رضا ونفيه لجنوب إفريقيا، وتم ذلك حين قام الألمان بغزو روسيا فى يونيو1941».

توفى رضا بهلوى فى منفاه سنة 1944، ويذكر هيكل، أن السلطات الإنجليزية والروسية التى تحتل البلاد رفضت طلب زوجته بدفنه فى إيران، وأرسلت التابوت بالجثمان إلى مصر، وتم وضعه مؤقتا بمسجد الرفاعى، ويكشف هيكل أنه حينما ذهب الشاه رضا إلى منفاه أخذ معه سيفا جميلا قديما مرصعا بالأحجار القديمة كان قد انتقاه من خزانة الإمبراطورية الإيرانية النفيسة ليلبسه يوم حفل التتويج، وعندما مات وضعت أرملته هذا السيف بجانبه فى التابوت، وحضر التابوت بالسيف إلى القاهرة، لكن السيف اختفى واتهم فيه الملك فاروق.